السيد هاشم البحراني

68

البرهان في تفسير القرآن

برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بالبراق فركبها ، فأتى بيت المقدس ، فلقي من لقي من الأنبياء ، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه : إني أتيت بيت المقدس الليلة ، ولقيت إخواني من الأنبياء . فقالوا : يا رسول الله ، وكيف أتيت بيت المقدس الليلة ؟ فقال : جاءني جبرئيل ( عليه السلام ) بالبراق ، فركبته ، وآية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان ، وقد أضلوا جملا لهم وهم في طلبه » . قال : « فقال القوم بعضهم لبعض : إنما جاء راكبا سريعا ، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فسلوه عن أسواقها وأبوابها وتجارها » . قال : « فسألوه ، فقالوا : يا رسول الله ، كيف الشام وكيف أسواقها ؟ وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا سئل عن الشيء لا يعرفه يشق عليه حتى يرى ذلك في وجهه - قال - فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : يا رسول الله ، هذه الشام قد رفعت لك ، فالتفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو بالشام وأبوابها وتجارها ، فقال : أين السائل عن الشام ؟ فقالوا : أين بيت فلان ومكان فلان « 1 » ؟ فأجابهم عن كل ما سألوه عنه - قال - فلم يؤمن منهم إلا قليل ، وهو قول الله : * ( وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) * فنعوذ بالله أن لا نؤمن بالله ورسوله ، آمنا بالله وبرسوله ، آمنا بالله وبرسوله » . قوله تعالى : * ( قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) * [ 102 ] 4993 / [ 1 ] - العياشي : عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن شيء في الفرج . فقال : « أوليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج ؟ إن الله يقول : * ( فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) * » . قوله تعالى : * ( كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( واتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ واصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ) * [ 103 - 109 ] 4994 / [ 2 ] - العياشي : عن مصقلة الطحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر أنه من أهل الجنة ؟ ! إن الله يقول : * ( كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ) * » .

--> 1 - تفسير العيّاشي 2 : 138 / 50 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 138 / 51 . ( 1 ) في « ط » : فقالوا : أين فلان وأين فلان .